وعمومًا؛ فقد كان الاقتصاد الأمويّ كبيرًا ومزدهرًا؛ حيث غذته كثيرًا الواسعة، فأصبحت الدولة الأموية مسيطرة على أغلب الأساسية في العالم القديم، وسيطرت من ثمَّ على الحركة التجارية فيها، فضلًا عن أن ربوعها شملت الكثير من المراكز الزراعية والصناعية الهامة، التي أغنت وأثرت اقتصادها، كما أن توسعها أتاحَ نمو حركة تجارية ضخمة بين ولاياتها بدون عوائق، جعلت نقل البضائع والمتاجرة بها سهلًا ويسيرًا، فازدهرت الحركة التجارية في الدولة؛ إذ شهدت الدولة الأموية حركة تجارية نشطة عبرَ أنحائها المختلفة الواسعة، ومع الدول والإمبراطوريات الأخرى المجاورة على حد سواء، ولم تُقم الدولة أي قيود من أي شكل على كافة أشكال التجارة بين ولايات الدولة نفسها، كما لم تفرض قيودًا، أو تقنن بأي شكل التداولات التجارية مع الدول المجاورة، ولم تحتكر أي نوع من البضائع التجارية، وبذلك فإن القوانين التجارية لم تختلف في العهد الأموي كثيرًا عمَّا كانت عليه في عهد.
وقد كان من الظواهر المهمة في العصر الأموي أن أصبحَ غير المسلمين يرتدون ملابس العرب الفاخرة، حتى جاء عهد عمرَ بنِ عبد العزيز الذي حَرّم على أهل الذمة ارتداء لباس الرأس العربي، ومنه العمامة والعصب والطيلسان والملابس العسكرية العربية والأردية الخاصة مثل القبعة، وكان على هؤلاء أن يرتدوا حزامًا متميزًا يسمى المِنْطَق وأحيانًا الزُنّار.